كتب: بسام وقيع


صرحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، بأن مذكرة التفاهم بين السلام بين الولايات المتحدة وإيران سيسمح للمفتشين بدخول المنشآت النووية الإيرانية، لكن ذلك لن يحدث إلا بعد إبرام الاتفاق النهائي ورفع العقوبات.


وقال محسن رضائي، كبير المستشارين العسكريين للمرشد الأعلى الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري الإيراني، إن القضية الأولى هي أنه يتعين على الحكومة الأمريكية أن تقر بأن للشعب الإيراني حقوقاً؛ وهي حقوق معترف بها بموجب القانون الدولي الذي تعمل إيران في إطاره. 


وأضاف في تصريحات له اليوم: "علاقات إيران الدولية تدار في إطار القانون الدولي، ويجب على أمريكا الاعتراف بهذه الحقوق، فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بالملف النووي، نحن نعمل ضمن إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولا ينبغي أن يكون هناك أي تدخل"، كما أكد رضائي أن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.


وأضاف قائلاً: "عندما تصرح أجهزة الاستخبارات الأمريكية، وغيرها من الدول، بأن إيران لا تسعى لامتلاك قنبلة ذرية، ثم تسألوننا أنتم عما إذا كنا نسعى لذلك، فالأمر واضح: نحن لم نفعل ذلك قط، لقد أعلنا هذا مراراً وتكراراً، وشددنا دائماً على أننا لا نسعى لامتلاك قنبلة ذرية".


جدير بالذكر، أن الرئيس دونالد ترامب صرح مراراً بأنه لا يمكن السماح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، وأشار في وقت سابق بأن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي.


فيما صرح مسؤول في البيت الأبيض، بأن إيران وافقت على عدم الحصول على أسلحة نووية أو تطويرها كجزء من مذكرة التفاهم، وأن تقدماً كبيراً قد تم إحرازه في المفاوضات، بما في ذلك التزام إيران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد.


مضيق هرمز قضية أمن قومي لإيران


وقال رضائي إن إيران لا تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره مجرد ورقة ضغط عادية في اللعبة السياسية، بل تراه مصلحة وطنية حيوية؛ ليس من منظور اقتصادي فحسب، بل من منظور الأمن القومي أيضاً.


وتابع قائلاً: "لا توجد دولة مستعدة للسماح لأمريكا بالتدخل، ونحن بصفتنا أصحاب المضيق، هل يعقل أن نسمح للأمريكيين بالتدخل؟ لقد أثبتنا على مدى 47 عاماً أن مضيق هرمز مفتوح للملاحة، ولكن بعد الحروب الطويلة التي شنت ضدنا، لم يعد بإمكاننا الاستمرار كما كنا في السابق".